مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

124

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

عاما و كانت مدة خلافته اثنتين و عشرين عاما إلا يومين ، و أصبحت إقامة الحج بعد وفاته فى هذه السنة لإبراهيم بن يحيى بن محمد . تولى المهدى بن المنصور الخلافة يوم الثلاثاء فى شهر ذى الحجة سنة ثمان و خمسين و مائة و كانت كنيته أبا عبد اللّه ، و اسمه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن على بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب ، و أرسل المهدى حمزة بن مال الخزاعى إلى سجستان ، و جعل حمزة بن مالك خالد بن سويد خليفة له على سجستان ، فقدمها خالد يوم الأربعاء لأربعة أيام بقين من ربيع الأول سنة تسع و خمسين و مائة ، و مكث عدة أيام ، أرسل عثمان الطارابى ليحارب نوحا الخارجى ، و مضى عثمان إلى هناك ، فأخرج نوح جيشا ، و وقعت بينهما حرب شعواء ، و قتل فى هذه الحرب من الأعيان زياد بن هما الراسبى ، ثم مضى حمزة بن مالك بنفسه إلى سجستان فى آخر سنة تسع و خمسين و مائة ، و مكث عدة أيام ، و أرسل جيشا إلى خراسان ، و جعل عثمان ابن بسام الأزدى رئيسا عليهم ، و لما وصل فراة ، خرج عليه أتباعه ، و قتلوه ، و دفنوه هناك ، و رجع الجيش إلى سجستان ، و جعل رئيسهم سعيد بن قثم السعدى ، و أنزلوه فى ضاحية المدينة ، و دخل حمزة بن مالك الربض « 1 » ، يوم الجمعة فى شهر صفر سنة ست و مائة ، و حارب سعيد بن قثم عدة أيام ، و عاد عاجزا ، و رجع بالجيش ، و استولى على بست ، و قوى أمره ، و عاد يزيد بن مزيد من خراسان بجيش كبير قاصدا سجستان فى شعبان سنة ستين و مائة ، و عند مقدم يزيد بن مزيد وصلت رسالة من المهدى إلى حمزة بن مالك قائلا له : اسند ولاية سجستان إلى عبيد اللّه

--> ( 1 ) الربض هو العمران المقام حول المدينة خارج القلعة الأصلية فى مركز المدينة ، و كان ربض سجستان هو المدينة الكبيرة العامرة نفسها ، و قديما كان لكل مدينة قلعتان واحدة للحاكم ، و المبانى الأهلية التى كانت فى وسط المدينة كانت تمثل قلعة أخرى يسمونها ربض أو حومة .